المنهاجي الأسيوطي
161
جواهر العقود
كتاب الرضاع وما يتعلق به من الأحكام للرضاع تأثير في تحريم النكاح . وفي ثبوت الحرمة وفي جواز النظر والخلوة . والأصل فيه : قوله تعالى : * ( حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة ) * . فذكر الله تعالى في جملة النساء المحرمات : الأمهات من الرضاعة ، والأخوات من الرضاعة . فدل على أن له تأثيرا في التحريم . وروت عائشة رضي الله عنها : أن النبي ( ص ) قال : يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة وروى سعيد بن المسيب عن علي رضي الله عنه قال ، قلت : يا رسول الله ، هل لك في ابنة عمك حمزة . فإنها أجمل فتاة في قريش ؟ فقال : أما علمت أن حمزة أخي من الرضاعة . وأن الله حرم من الرضاعة ما حرم من النسب ؟ . ويدل على ثبوت الحرمة : ما روي أن وفد هوازن قدموا على النبي ( ص ) ، فكلموه في سبي أوطاس : فقال رجل من بني سعد : يا محمد ، إنا لو كنا ملحنا للحارث بن أبي شمر ، أو للنعمان بن المنذر ، ثم نزل منزلك هذا منا لحفظ ذلك لنا . وأنت خير المكفولين ، فاحفظ ذلك وإنما قالوا له ذلك لان حليمة التي أرضعت النبي ( ص ) كانت من